لماذا نجتمع؟ – عبدالوهاب الميمني

‏عقد الاجتماعات هو أحد أهم الطرق في مناقشة المستجدات والأفكار والقرارات، ولكن تختلف طبيعة كل نوع اجتماع من الآخر.     تصنف الاجتماعات حسب الأنواع التالية

‏‏١. اجتماع مشاركة المعلومات يتم فيها طرح المستجدات والمعلومات ومراجعة الأداء بشكل عام. لا يتم صنع قرار في مثل هذه الاجتماعات

.‏٢. اجتماع حل المشكلات تركز على حل مشكلة حالية أو مشكلة حدثت وكيفية تجنبها في المستقبل

‏٣. اجتماع تشغيلي حيث يتم فيه طرح الصورة الأشمل من موضوع الاجتماع، ويتم فيه استقطاب الأقسام المختلفة في المؤسسة لتوسعة نطاق طرح الآراء مع الأقسام المختلفة

‏٤. اجتماعات اللجان وهي تقام بشكل دوري وتتسم بالهيكل الرسمي

‏٥. اجتماعات التدريب والتعليم وهي نوع خاص من الاجتماعات يتطرق فيه صاحب الاجتماع لطرح نموذج تدريبي بغرض التعليم

مع معرفة نوع الاجتماع المقام؛ يأتي الحرص على أن ينتهي الاجتماع بصورة مثرية للحضور، ولضمان ذلك يجب علينا تحديد غرض الاجتماع في رسالة الدعوة للاجتماع، ووضع الأجندة وإعلام الحضور بها مسقباً مع تزويدهم بالمحتوى المعروض لتوفير الوقت. وللتأكد من عدم التأخر في الاجتماع، يحبذ قياس مدة الاجتماع، والتأكد من أهمية الحاضرين؛ فليس من الضرورة الجميع إذا لم تكن لهم صلة بغرض الاجتماع. كذلك يجب تجنب الهيمنة في الاجتماع وفتح أبواب النقاش مع الخروج بخطة التنفيذ أو خلاصة الاجتماع مباشرة بعد انتهاء الاجتماع

‏في اجتماع حل المشكلات يتم التركيز على حل مشكلة حالية أو مناقشة مشكلة حدثت سابقاً ووضع استراتيجية لتجنب حدوثها في المستقبل. يجب البدء بتعريف المشكلة بوضوح، مع التدرج للبحث عن المشكلات الفرعية التي يمكن أن تتسبب (السؤال بماذا لو؟). وحسب الدراسات، يتم حل المشكلات بأربعة طرق وهي؛ الزيادة في شيء لتخفيف المشكلة، أو التقليل من شيء لتخفيف المشكلة، أو البدء في تطبيق شيء جديد أو حديث، والتوقف عن شيء لتخفيف المشكلة أو إزالتها. ‏يمكن كذلك الخروج بخطة التنفيذ بعد تحليل المشكلة وحلها، بطرح طرق المتابعة والإشراف على تنفيذ حل المشكلة وعدم تكرارها في المستقبل

‏ولتحديد القرار السليم في الاجتماع يجب الاستماع لجميع الآراء مع التبين أن الأقسام المعنية بالقرار متواجدة في الاجتماع وعلى دراية بمترتبات القرار على أقسامهم. ثم يتم تحليل ومقارنة الآثار المترتبة على المقترحات بصورة تفصيلية، وبعدها يتم حديد القرار مع وضع خطة لمراجعته لاحقاً

‏مشكلات الاجتماعات عديدة، وتؤثر على سير الاجتماع بالصورة المرجوة مثل؛ التفكير الجماعي المنحصر وهو عبارة عن حصر الأفكار في مجرى واحد وعدم الخروج من الصندوق، مما يؤدي على تراكم الأفكار في موضع واحد وعدم الخروج بخلاصة جيدة. غير أن النقاش بالإمكان أن يكون مثري؛ إلا أن البعض يتخوف من المناقشة / طرح رأي مناقض لتجنب النقاش، وهذا يمكن أن يحدث بسبب وجود هيمنةواضحة من الأفراد في الاجتماع.

إحدى أكبر تحديات الاجتماع هو قاعة الاجتماعات، فيجب التأكد من أنها مريحة من ناحية الإضاءة والصوت والتكييف، فإن لم تكن كذلك؛ سيشعر الحضارين بالضجر في الاجتماع

قانون باركنسون في الاجتماع يختم هذا المقال بالعبارة “العمل يتوسع لملئ الساعات المتاحة لتنفيذه”. فيقصد بذلك، إذا نظمت اجتماع لساعتين للمرور بالأجندة؛ سيتنهي الامر بملئ الوقت كله والاسراع في مناقشة الأجندة الأخيرة بشكل عاجل في النهاية. .والأفضل هو البدأ بمناقشة الأجندة الأساسية أولاً وثم الثانوية

المهندس عبدالوهاب الميمني

حساب الليكندإن: Abdulwahab Al Maimani

حساب التويتر: @al_maimani_a

Leave a Reply